حلقة نقاش بأبوظبي بعنوان عقيدة ترمب وآثارها على الأمن العالمي بعد عام من إنتخابه

 

عقدت مؤسسة فيروسي بهولندا بالتعاون مع جلف إنتيليجينس بالإمارات المتخصصين في الدراسات الإستراتيجية السياسية والاقتصادية، ومن أكبر المراكز في العالم، في فندق حياة كابيتال جيت بأبو ظبي، حلقة نقاش بعنوان “عقيدة ترامب وتأثيرها على الأمن العالمي بعد عام من انتخابه” .
وقد أسندت مهمة تحديد محاور النقاش وإدارته إلى فريق علمي رفيع المستوى، وهم الخبيرين الدوليين في مجال الاقتصاد السياسي د. شون ريفيرز من أيرلندا، ود. سيريل ويدرشوفين من هولندا، واللواء أ.ح. سيد غنيم رئيس مركز دراسات شؤون الأمن العالمي والدفاع واستشاري وأستاذ زائر للأمن الدولي بأكاديمية دفاع الناتو، وبروفيسور ماريوس بنايوتي عميد كلية الدراسات الأمنية بالجامعة الأمريكية بالإمارات.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

وذلك بحضور مندوبين من سفارات عدة دول في أبو ظبي، ومن قيادتي الإتحاد الأوروبي والناتو، ومن معاهد الدراسات الدبلوماسية، والهيئات الاقتصادية الكبرى بمنطقة الخليج العربي.

تناول النقاش عدة محاور رئيسية أهمها، كيف يمكننا أن نسمي “عقيدة ترامب”؟، وموقف الولايات المتحدة من اتفاقية التغيرات المناخية، والاتفاقية النووية الإيرانية، وأزمة كوريا الشمالية، ومن الإرهاب والتطرف العنيف، وتداعيات الحروب الأهلية، بالإضافة إلى الولايات المتحدة والتطورات السياسية والأمنية بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، كما تناول أيضا محورا عن ترامب والإدارة الأمريكية، ومستقبل الطاقة “البترول والغاز”، التحديات البيئية العالمية، وسباق التسلح.

وتركزت نقاط النقاش على أن هناك أربع عقائد رئيسية تنتهجها الدول العظمى وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية وهي (الانعزالية – التداخلية الليبرالية – العالمية – الواقعية)، وهنا السؤال الذي يطرح نفسه: أي من تلك العقائد انتهج الرئيس الأمريكي دونالد ترامب؟ وفي كل الحالات، كيف يمكنك وصف عقيدة ترامب؟

وتلخصت نتائج هذا النقاش في أن الولايات المتحدة الأمريكية دولة مؤسسات وليست دولة أشخاص، ولدى أمريكا كأكبر قوة عالمية أهداف إستراتيجية بعيدة المدى يصعب التفريط فيها، أما السياسات والإستراتيجيات فهي ملك الرئيس الأمريكي المُنتخب بإرادة شعبه ومعه فريق إدارته، وعادة ما تكون قابلة للتغيير أو الاستكمال أو التعديل، حيث تطرح إستراتيجية الأمن القومي الأمريكي كل أربع سنوات تقريباً، كانت الأخيرة في فبراير 2015 والتي وضعها أوباما، وينتظر أن يضع ترامب إستراتيجيته للأمن القومي الأمريكي ببداية عام 2019، فكيف يمكننا تصور مضمونها خاصة بند الترتيبات الدولية بها؟ .

والإجابة على هذا التساؤل كانت: أنه منذ عهد أوباما وأمريكا لم تصبح القوة العظمى صاحبة القرار العالمي منفردة، ومع حكم ترامب اتسعت المساحة لكل من روسيا على الصعيدين السياسي والأمني، والصين على الصعيد الاقتصادي، وذلك في رقع عديدة من العالم أهمها منطقة الشرق الأوسط، ومتوقع لروسيا دوراً فاعلاً خلال عدة سنوات قادمة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

وأكدت الحلقة النقاشية أن إصرار الولايات المتحدة على الانسحاب من الاتفاقات الدولية سيحدث خلل كبير في الترتيبات العالمية ويزيد من عدم الاستقرار، بالإضافة إلى أن التعامل الأمريكي مع كوريا الشمالية تجاوز الحدود السياسية المتعارف عليها بين الدول.

وأشارت النقاشات إلى أن تناقض التصريحات الأمريكية نحو العديد من القضايا العالمية والإقليمية تزيد من حالة عدم المقدرة على توقع السياسات الأمريكية والذي بدوره يزيد من حالة الارتباك الدولي، بالإضافة إلى أن تزايد نفقات التسليح تتناقض بشكل صريح مع دعاوى الاستقرار في كافة أنحاء العالم.

وأوضحت الحلقة النقاشية أن الدول العربية بدأت خطوات واسعة في اتخاذ قراراتها الحالية وتحديد أهدافها ومستقبلها  بإرادتها، ومنها من تتحرك إلى موضع قوى إقليمية حقيقية، وفي بعض دول الخليج ومصر وغيرها خير دلالات على ذلك، مضيفة أن دول الخليج تمكنت من فرض إرادتها لتحديد هويتها ومستقبلها، والسعودية اليوم تتحرك نحو موضع إقليمي مختلف كثيراً عما قبله.

وأضافت النقاشات أن هناك بعض الدول تستحق أن توصف كقوة عالمية أو كقوة إقليمية ليس فقط بقدرات عناصر القوة الشاملة لها، وليس لتحقيق مصالحها وحماية أمنها القومي فقط، ولكن أيضاً بقدرتها على تحمل المسؤولية تجاه الدول الجوار وكافة القضايا الإقليمية التي تؤثر على الأمن الإقليمي وكذا تجاه بعض القضايا العالمية المنخرطة بها والتي تؤثر على الأمن العالمي.

وأكدت الحلقة النقاشية أن مصر تتحرك لشغل موضعها كقوة إقليمية، وارتباطا بظروفها السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية الحالية والتي تؤثر بشدة على عناصر القوة الشاملة التي تمتلكها فهي تتحرك يبطئ نسبياً، ورغم كل ذلك إلا أنها القوة العربية/ الشرق أوسطية التي تُصر على تحمل المسؤولية تجاه الدول الجوار وكافة القضايا الإقليمية التي تؤثر على الأمن الإقليمي لمناطق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ومنطقة البحر المتوسط كشريك إستراتيجي حقيقي فيهم جميعاً، وليس لتحقيق مصالحها وحماية أمنها القومي فقط.

وأضافت أن الرئيس عبد الفتاح السيسي نجح في جذب اهتمام الإدارة الأمريكية الجديدة وجميع القوى العظمى بمختلف توجهاتها بما فيها روسيا والصين ودول أوروبا وحلف الناتو نحو عدو مشترك واحد وهو الإرهاب والتطرف العنيف باعتباره عدو دولي مشترك اتفقت عليه جميع الدول، رغم اختلافها في العديد من النقاط الأخرى هنا وهناك.

واختتمت الحلقة النقاشية بالإشارة إلى أن البترول والغاز بلا أدني أشك سيلعبان دوراً لم يُشهد من قبل، وسيكونان محور اهتمام العالم خلال الأعوام القادمة، ورغم تدني أسعارهما إلا أنهما أهم مصادر الطاقة بلا منازع، ومنتظر من دول المتوسط ومن أهمها مصر إنتاج وتسييل رصيد دولي كبير من الغاز.

رابط الخبر من المصدر: http://m.akhbarelyom.com/news/GetMobileNewDetails/2574327/1/%D9%85%D8%B1%D8%A7%D9%83%D8%B2-%D8%AF%D8%B1%D8%A7%D8%B3%D8%A7%D8%AA-%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A9-%C2%AB%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%B3%D9%8A%C2%BB-%D9%86%D8%AC%D8%AD-%D9%81%D9%8A-%D8%AC%D8%B0%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%88%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B8%D9%85%D9%89-%D9%86%D8%AD.html