أولاًالأعمال السابقة والحالية:
1- عام:

أشارت التقارير الواردة إلى أن وزارة الدفاع الأوكرانية قالت لأول مرة أن الكرملين يعد سكانه لـ “حرب طويلة” في أوكرانيا وينفذ إجراءات تعبئة شديدة القسوة. أفادت هيئة الأركان العامة أن المفوضيات العسكرية الروسية لمقاطعات كوبان وبريمورسكي كراي وياروسلافل أوبلاست وأورال الفيدرالية تقوم بإجراءات تعبئة سرية ولكنها تواجه مقاومة واسعة النطاق. أفادت تقارير أن مجموعة فاجنر الروسية ستسهل نقل المقاتلين الليبيين من قوات قائد الجيش الوطني الليبي خليفة حفتر إلى أوكرانيا. و أن الجامعات في ولايتي دوتيسك ولوجانيسك تقوم بتجنيد الطلاب الذين تزيد أعمارهم عن 18 عامًا وأن معظم الوحدات في الفيلق الأول بالجيش بدوتيسك تتشكل من “السكان المعبئين” بدلاً من الجنود المدربين ، وهم يواجهون نقصًا في المعنويات والمعدات.

وذكرت تقارير خاصة أن وزير الدفاع الروسي سيرجي شويغو وقع أمرًا للاستعداد لقبول Unarmiya (جيش الشباب الروسي ، وهو منظمة شبابية عسكرية يديرها الكرملين) تتراوح أعمارهم بين 17 و 18 عامًا للقتال في أوكرانيا. وأن الجنرال جينادي زيدكو ، رئيس المديرية السياسية العسكرية الروسية ، هو المسؤول عن تنفيذ الأمر.

وفي الظهر يوم 20 مارس بالتوقيت المحلي ، وردت تقارير تفيد بأن القوات الأوكرانية أصابت قائد اللواء 346 المستقل سبيتسناز وأن القوات الأوكرانية قتلت قادة (الفوج 331 VDV ، والفوج 247 VDV خلال يومي 24 و25 عمليات.

 وأفادت تقارير أن أسطول البحر الأسود الروسي يستبدل 130 جنديًا متمردًا في اللواء 810 مشاة أسطول بمظليين من الفرقة السابعة اقتحام جوي – وهو إجراء من المرجح أن يتسبب في مشاكل تماسك أكبر للوحدات. بالإضافة إلى ذلك، تقارير أن القوات الروسية تستخدم بشكل متزايد “معدات قديمة ومعيبة جزئيًا” تستعوض بها خسائرها في العمليات.

أفادت تقارير أن التعبئة الإجبارية في ولاية دونتيسك قد أضعفت معنويات القوات الموالية لروسيا، حيث رفض الكثيرون القتال واتهموا القيادة الروسية بإجبارهم على القتال للعثور على مواقع للقوات الأوكرانية. وذكرت تقارير خاصة أن عدد الأفراد الروس المتمردون الذين يرفضون أوامر القتال “يتزايد بشكل حاد” في ولايتي خيرسون وميكولايف في 20 مارس. وأفادت تقارير أن مكتب القائد العسكري الروسي في مدينة بيلغورود يحقق مع 10 جنود روس تابعين للواء 138 مشاة، والذين رفضوا مواصلة القتال في خاركيف وحرض على الجنود الروس الآخرين التخلي عن مواقعهم.

أفادت تقارير خاصة في 20 مارس أن مجموعة أخرى من المتطوعين/ المرتزقة السوريين والليبيين المرتبطين بـ “يفيجني بريجوزين” .وعناصر فاجنر الروسية بدأت في الوصول إلى أوكرانيا في 20 مارس.

وأفادت التقارير أن الطائرات الروسية نفذت أكثر من 80 طلعة جوية خلال يومي 26 و27 عمليات، ولكن الهجمات الجوية الروسية لن تجبر المدن الأوكرانية على الاستسلام بالقصف وحده.

ذكرت التقارير أن القوات الروسية – التي تسلط الضوء بشكل خاص على الفرقة السابعة العاملة حول خيرسون تعاني من خسائر بسبب ضعف نظام الإمداد الطبي ونقص الأدوية. كما ذكرت تقارير أن القوات الروسية تواجه مشكلات متزايدة في الإمداد ، مدعية بعض الوحدات غير المحددة لديهم مخزون من المواد الغذائية والذخيرة لمدة لا تزيد عن ثلاثة أيام. تواصل القوات الروسية حشد وحدات مخصصة من الجنود من عدة وحدات لتعويض الخسائر القتالية. تعمل روسيا على توسيع أساليبها لتوليد بدائل ، بما في ذلك توسيع التجنيد الإجباري في دونيتسك أوبلاست وإجبار الروس الذين لديهم ديون كبيرة على توقيع عقود عسكرية مقابل الإعفاء من الالتزامات الائتمانية. وذكرت تقارير في 22 مارس أن روسيا تقوم بشكل متزايد بتنفيذ دعاية تستهدف الجنود البيلاروسيين لتحفيز مشاركة بيلاروسيا في الحرب ، على الرغم من أننا لا نستطيع التحقق بشكل مستقل من هذا الادعاء وصرح مسؤول دفاعي أمريكي كبير لم يذكر اسمه في 21 مارس أن الولايات المتحدة لديها لم ير أي مؤشر على أن بيلاروسيا تستعد لدخول الحرب.

القيادة والسيطرة:
نشرت القوات الأوكرانية خريطة في 22 مارس تشير إلى أن معظم منظومات القيادة والسيطرة التابعة للقوات الروسية كانت متمركزة في مطار خيرسون الذي قصفته الطائرات الأوكرانية ي 20 عمليات 15 مارس، وهو ما يشير لسبب ضعف القيادة والسيطرة الشديد لدى القوات الروسية.

من غير المرجح أن تحل القوات الروسية بنجاح مشاكل القيادة والسيطرة على المدى القريب، حيث قالت تقارير أن القوات الروسية تستخدم بشكل متزايد الاتصالات غير الآمنة بسبب الافتقار إلى القدرة الكافية على الشبكات المؤمنة. بالإضافة إلى ذلك ، نقلت مصادر علنية متعددة أن الولايات المتحدة لم تتمكن من تحديد ما إذا كانت روسيا قد عينت قائداً عاماً لغزو أوكرانيا. وذكرت هذه المصادر أن وحدات روسية من مناطق عسكرية مختلفة تتنافس على ما يبدو على الموارد ولا تنسق عملياتها.

2- استمرار تشكيل عمليات القوات الروسية على عدة محاور كالآتي:

  • محور كييف:

لم تحرز القوات الروسية أي تقدم ملحوظ خلال أيام 24 و25 و26 و27 عمليات 19 – 22 مارس. في الوقت الذي تعمل القوات الروسية حول كييف بشكل متزايد على إنشاء مواقع دفاعية وتستعد لنشر المزيد من المدفعية وأنظمة إدارة النيران، وذلك في مواجهة الهجمات المضادة للقوات الأوكرانية وبعد إيقاف الهجمات الروسية المستمرة للاستيلاء على مدينة إيزيوم ، جنوب شرق خاركيف. وتواصل القوات الروسية تقويض جيب ماريوبول ، لكنها لم تقم بأي عمليات هجومية تجاه ميكولايف أو كريفي ريه. وتقوم القوات الروسية بحفر الخنادق ورص الألغام وإنشاء التجهيزات الهندسة وخطط النيران اللزامة للتحول للدفاع على طول المواجهة خارج كييف، بل أن القوات الأوكرانية قد نجحت في استراد بعض المناطق المستوى عليها بواسطة القوات الروسية في محيط كييف، وذلك في محاولة منها لعرقلة القوات الروسية التي تنشئ الخطوط الدفاعية خارج كييف.

  • محور إيربين، غرب وشمال غرب العاصمة كييف:

لم تقم القوات الروسية بأي عمليات هجومية شمال غرب كييف ف خلال يومي 24 و25 عمليات. وذكرت تقارير أن القوات الروسية تواصل تعزيز المواقع الدفاعية في الأراضي التي تم الاستيلاء عليها سابقًا. فضلاً عن القيام بأعمال التجهيزات الهندسية، وتجهز اللوجستيات ، وتوسع أنظمة مكافحة الحرائق، وهو يدعم ما أحاول إيضاحه من قبل أن القوات الروسية تعمل على تجهيز المسرح للدفاع مع اتساع الهجمات المضادة المحلية الأوكرانية، والإعداد لتنفيذ قصفات نيران مدفعية وصاروخية موسعة على كييف من خلال الانتقال إلى نطاق المدفعية الفعال لمركزها بعد التخلي عن خطط تطويق المدينة أو مهاجمتها في الأسابيع المقبلة. ورصدت الأقمار الصناعية قيام القوات الروسية “بالتحصن” خلال اليوم ال27 عمليات 22 مارس. من جانب آخر ودعماً للتقارير الواردة، رصدت الأقمار الصناعية في 21 مارس مواقع مدفعية روسية محصنة شمال غرب إيربين. وشنت القوات الأوكرانية عدة هجمات مضادة محلية في 22 مارس ، واستعادت السيطرة على بلدتي موشكون (شمال غرب كييف) وماكاريف (غرب كييف مباشرة).

تواجه القوات الروسية خسائر متزايدة في صفوف الضباط وتتاورد أخبار متكررة عن تزايد الفرار والعصيان بشكل أوسع. وأفادت تقارير أن بعض وحدات مشاة الأسطول الروسية (على الأرجح التابعة للمنطقة العسكرية الشرقية المنتشرة في القتال حول كييف) فقدت ما يقرب من 90٪ من أفرادها ولا استعواض لخسائرها حالياً.

  • محور تشيرينهيف وسومي:

تعزز القوات الروسية مواقعها الدفاعية شمال شرق كييف خلال يومي 24 و25 عمليات، وبحسب ما ورد، بدأت في نشر حقول الألغام في أول نشاط هندسي روسي يرصد من هذا النوع. وواصلت القوات الروسية قصف المستوطنات المدنية في أنحاء شمال شرق أوكرانيا. وشنت القوات الأوكرانية أيضًا هجمات مضادة محلية حول بروفاري خلال يومي 24 و25 عمليات. وأفادت تقارير أن القوات الأوكرانية قطعت إمدادات الوقود والغذاء للقوات الروسية بالقرب من بروفاري ودمرت مفرزة متقدمة من فوج الدبابات السادس الروسي.

وفي ليلة 26/ 27 عمليات 21/22 مارس، شنت القوات الروسية هجوماً فاشلاً تجاه بروفاري، مما أجبرها على التوقف تماماً في اليوم ال27 عمليات. وأفادت تقارير أن القوات الروسية نشرت مجموعة قتال إضافية بقوة كتيبة مشاة من الفرقة 90 مدرع فضلاً عن قوات أخرى تابعة للمنطقة المركزية العسكرية الروسية إلى المحور الشمالي الشرقي. ولم تشن القوات الروسية أي اعتداء على تشيرنيهيف أو سومي واستمرت في قصف المدينتين.

  • محور خاركيف:

لم تقم القوات الروسية بأي نشاط ملحوظ حول خاركيف خلال الأربعة ايام عمليات الماضية وأوقفت الهجمات مؤقتًا للسيطرة على مدينة إيزيوم. وأفادت تقارير أن حرس الحدود الأوكراني قام باعتقال فردين روسيين يشتبه في قيامهما بأعمال التخريب في منطقة خاركيف. وأن القوات الروسية تحرك “مدفعية عالية القدرة” في بيلغورود الروسية اعتبارًا من الظهر بالتوقيت المحلي خلال ي 25 عمليات.

وأفادت تقارير أن روسيا تنشر مشاة بحرية إضافية من أساطيل البلطيق والشمال إلى خاركيف وإيزيوم ، بالإضافة إلى محاولة استعادة الإمكانات القتالية للوحدات المنتشرة سابقًا. وأن الوحدات الهندسية الروسية تحاول إصلاح خط سكة حديد من فالويكي (بيلغورود أوبلاست ، في روسيا) إلى كوبيانسك (خاركيف أوبلاست) لدعم الجهود اللوجستية حول خاركيف.

وأفادت تقارير أن القوات الأوكرانية قد صدت في إيزيوم محاولة روسية للاستيلاء على وسط المدينة، وأن القوات الأوكرانية تسببت في خسائر فادحة في صفوف القوات الروسية. ومن المرجح أن تواصل القوات الروسية محاولاتها للاستيلاء على إيزيوم لدعم حشد قوات أكبر أمام القوات الأوكرانية التي تدافع شرق أوكرانيا.

  • محور لوهانيسك:

حققت القوات الروسية والقوات الموالية لها في لوهانيسك مكاسب إقليمية محدودة شمال روبيجني خلال يومي 24 و25 عمليات، واستولت على قرية فارفاريفكا. وصرحت هيئة الأركان العامة الأوكرانية ظهر ي 25 عمليات، 20 مارس، بالتوقيت المحلي أن القوات الروسية واصلت محاولة الاستيلاء على مستوطنات روبيجني وسيفيرودونتسك وبوباسنا لكنها لم تتمكن من اختراق الدفاعات الأوكرانية.

وعاودت القوات الروسية شن هجمات في دونيتسك ولوهانسك أوبلاستس خلال ي 27 ع، حيث ركزت جهودها على الاستيلاء على روبيجني وسيفيرودونتسك وبوباسنا وفوغليدار لكنها لم تحقق النجاحات المرجوة، وفي المقابل ألحقت القوات الأوكرانية خسائر فادحة بهجوم روسي على مارينكا اعتبارًا من ظهر ي 27 ع بالتوقيت المحلي.

  • محور ماريوبول ودونتيسك:
 

تواصل القوات الروسية القتال وقصف الأحياء السكنية في ماريوبول بكافة وسائل النيران بما في ذلك الذخائر الحرارية. كما أكد المسؤولون الروس في 20 مارس مقتل نائب قائد أسطول البحر الأسود للشؤون العسكرية والسياسية ، الجنرال أندريه بالي ، في ماريوبول. وصرحت وزارة الدفاع الروسية أن قوات دونتيسك تقدمت 3 كيلومترات باتجاه “فيرخينوتورتيسك”، شمال ماريوبول ، خلال ي 24 عمليات 19 مارس.

وتقوم القوات الروسية بتعزيز مواقع المدفعية شمال شرقي المدينة. وقد نشر الزعيم الشيشاني رمضان قديروف تحديثًا للعمليات الشيشانية في ماريوبول في وقت متأخر من يوم 21 مارس، قال فيه أن رئيس فرع روسجفارديا الشيشاني ، آدم ديليمخانوف ، يقود شخصيًا المقاتلين الشيشان الذين يستولون على المدينة “ربعًا تلو الآخر” ، بما في ذلك مصنع آزوفستال. في ماريوبول الشرقية، وأزعم أن قوله غير دقيق، فهي نفس المناطق التي قالت القوات الروسية أنها استولت عليها في 10 مارس. وقال قديروف إن المقاتلين الشيشان يوفرون غطاء موثوقًا لـ “إخوانهم في السلاح” في الجيش الروسي التقليدي. في المقابل، أكد مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي وجود وحدات شيشانية حول ماريوبول ، لكنهم لم يؤكدوا الدور الدقيق الذي تلعبه وحدات Rosgvardia الشياشانية في القتال المستمر في المناطق الحضرية.

  • محور خيرسون والغرب:

ذكرت تقارير أن القوات الأوكرانية قد أستعادت خط دفاع أمامي على طول بعض الحدود في الاتجاه الجنوبي، في إشارة على الأرجح إلى استمرار الهجمات المضادة الأوكرانية حول ميكولايف. من جانب آخر، صرحت هيئة الأركان العامة أن القوات الروسية لم تنفذ أي عمليات هجومية في الاتجاه الجنوبي في 20 مارس، وأعطت الأولوية لاستعادة الكفاءة القتالية. وأعلنت وزارة الدفاع الروسية أن السفن الحربية الروسية التابعة لأسطول البحر الأسود ضربت الورش الأوكرانية ومنشآت التخزين في ميكولايف بصواريخ كاليبر في 20 مارس.

ومن المحتمل أن تكون القوات الأوكرانية قد شنت عدة هجمات مضادة محلية ضد القوات الروسية حول ميكولايف وشمال خيرسون ي 26 و ي 27 ع (يومي 21 و22 مارس). وذكرت تقارير في منتصف الليل بالتوقيت المحلي ي 26 ع (21 مارس) أن الهجمات المضادة الأوكرانية حول ميكولايف دفعت القوات الروسية للخروج من المواقع الدفاعية.

ورد أنه تم الاستيلاء عليها من القوات الروسية في منطقة خيرسون في 10 مارس، تشير إلى أن روسيا لديها حوالي 10 مجموعات قتال تكتيكية كلِ بقوة كتيبة تابعين للجيش ال49 الميداني والفرقة السابعة المحمولة جواً في محور خيرسون، اضافة الى وحدات مساندة من الفيلق 22.

3- العمليات النفسية والسيبرانية للجانبين:

  • حذر بايدن من أن الروس يخططون لهجمات إلكترونية ضد الولايات المتحدة و لديه معلومات استخباراتية متطورة تفيد بأنهم يستكشفون خيارات للهجمات. ودعا بايدن القطاع الخاص إلى المساعدة في زيادة قدرته على محاربة التهديدات السيبرانية.
  • استدعت موسكو يوم الإثنين 22 مارس السفير الأميركي احتجاجاً على تصريحات بايدن التي وصف فيها بوتين بأنه “مجرم حرب” و نشرت موسكو بياناً بعدها مفاده “أن هذه التصريحات الصادرة عن رئيس أميركي والتي لا تليق برجل دولة من الصف الأول جعلت العلاقات الروسية-الأميركية على حافة القطيعة”
  • اعلن مدير المخابرات الحربية الأوكرانية ‎في منشور على فيسبوك يوم الأحد 20 مارس أن مجموعة من النخبة في روسيا تسعي إلي التخلص من بوتين بإحدي الطرق:”التسمم أو المرض المفاجئ أو حاد”. وأرى أن كلامه هذا يأتي في سياق ما قام به مؤسسة الرئاسة والحرس الوطني الروسيين باستبعاد عشرات الموظفين الملامسين لبوتين كإجراء وقائي، ولذا محاولة حدوث ما ذكره أصبح فرصه شبه منعدمة، فأعلن تصريحه هذا في إطار الحرب النفسية، وهو بالتأكيد لا يليق أن يأتي من شخص في منصبه عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
  • أعلنت القيادة العامة للقوات الروسية عن ضرورة قيام القوات بماريوبول بإلقاء أسلحتهم وتسليم أنفسهم على أن يتم توفير ممرات آمنة للمدنيين، وفي حالة الرفض سيتم تدمير ماريوبول بالكامل واعتبار كل من فيها مقاتلين يتم استهدافهم. وهو أمر من الضروري يؤثر بشدة على الروح المهنوية للقوات الأوكرانية على كافة الاتجاهات بمسرح العمليات خاصة من لهم عائلات في ماريوبول. إلا أن القيادة العامة الأوكرانية أعلنت عدم الموافقة ورفضت الاستسلام، الأمر الذي كان له مردود عكسي على الروح المعنوية للقوات الروسية.
  • ذكرت تقارير أن القيادة العامة الروسية قد وبخت بشدة قائد الوحدة 652 للمعلومات والعمليات النفسية على “جهوده الضعيفة” وعدم قدرته على إنشاء “جمهورية خيرسون الشعبية”.
  • ركزت وسائل الإعلام الغربية على الاستهداف الروسي للبنية التحتية المدنية وعلى الهجمات على المدنيين، ووصفتها أنها جرائم حرب، في محاولة لدغدغة الرأي العام العالمي واستمرار محاولة تحريك المنظمات الدولية المتخصصة ضد روسيا في هذا الصدد.
  • ذكرت صحيفة ديلي بيست نقلًا عن مصدر حكومي روسي أن بوتين استبدل حوالي 1000 موظف شخصي في فبراير بسبب المخاوف من أنهم سيسممونه..أولئك الذين تم إقالتهم كان من بينهم حراس شخصيون وطهاة ومشرفين علي غسيل وتجهيز ملابسه وسكرتيرون!!!
  • طالبت روسيا اليوم الجمعة جوجل التابعة لشركة ألفابت (GOOGL.O) بالتوقف عن نشر ما وصفته بأنه تهديدات ضد المواطنين الروس على منصة مشاركة الفيديو على يوتيوب وهي خطوة يمكن أن تنذر بمنعها
    من الخدمة على الأراضي الروسية

4- موقف الأطراف الدولية:

  • ‎ تبدأ الولايات المتحدة في تنفيذ حزمة عقوبات جديدة ضد روسيا.
  • وافق الاتحاد الأوروبي يوم الإثنين 21 مارس 2022، على إنشاء قوة رد سريع تتكون من 5 آلاف جندي، في إطار الاستراتيجية الدفاعية الجديدة التي ترفع من قدرته على التصرف في مواجهة الأزمات
  • وتقوم الولايات المتحد بإمدتد سلوفاكيا ورومانيا وبولندا بأنظمة الدفاع الجوي لدعم قدراتها تحسباً لأي تحرش روسي بحدودها.
  • المشرعون في الكونجرس يفكرون في حماية عضوية أمريكا في الناتو من أن يسحبها أي رئيس أمريكي، حيث كاد ترمب أن يفعلها في قمة الحلف عام ٢٠١٨، و من المحتمل أن يرشح ترمب نفسه في انتخابات ٢٠٢٤، وحتي لو لم ينجح فهناك حلفاء له مقتنعين بذلك و قد يفعلوها مستقبلًا.
  • يحاول زيلينسكي حث دول كتركيا وإسرائيل على الوساطة الداعمة لبلاده أمام روسيا.
  • أصدر زلينسكي تصريحات متفاوتة بعضها يشير للاستمرار في القتال وأخرى تشير للمحاولة للوصول لاتفاق مع بوتين، ويأتي ذلك في الوقت الذي تقع فيه ماريوبول تحت حصار قاسي وقتال شديد، وتغير فيه روسيا تكتيكات قتالها وأسلحتها حيث استهدفت مستودعات ذخائر أوكرانية ومناطق تدريب حدودية مع دول ناتو مثل بولندا ودولة موالية لروسيا وهي بيلاروسيا، الأمر الذي ربما يدفع الولايات المتحدة والناتو للتفكير في منطقة حظر جوي على الحدود الأوكرانية. حيث أعلن السيناتور ماكونيل في سي بي سي يوم الأحد 20 مارس، أن هناك أسلوب لإقامة منطقة حظر للطيران بواسطة أنظمة دفاع جوي ستتيح لأوكرانيا فرصة للسيطرة علي المجال الجوي ويمدهم البنتاجون بأنظمة “ستينجر “المحمولة على الكتف وأنظمة “جافلين” المضادة للمدرعات وكذلك الذخيرة.
  • أعلن وزير الدفاع السلوفاكي اليوم الأحد وصول نظام الدفاع الجوي الأمريكي باتريوت إلى سلوفاكيا من الدول الشريكة في الناتو وسيتم تشغيله من قبل القوات الألمانية والهولندية وسيتم نشره في البداية في مطار سلياك في وسط سلوفاكيا المجاورة لأوكرانيالحماية شرق الناتو.
  • رئيس بيلا روسيا: “يجب علي الغرب اخراج الغباء من رؤوسهم ، بوتين سيعيش طويلًا و سيشهد جنازاتنا جميعًا.. فهو رياضي وصحته ذهنيًا وجسديًا جيدة جدًا”.
  • ‏الخارجية الصينية: محاصرة دولة كبرى ونووية مثل روسيا سيترتب عليه تداعيات مروعة.

‎أعلن البيت الأبيض إن الرئيس بايدن حذر الرئيس الصيني شي من أن الصين ستواجه عواقب إذا قدمت أي دعم مادي لروسيا، وردت بكين بعدم قبول أي محاولة لتوقيع عقوبات عليها. وقد أعلنت الصين عدم دعمها روسيا عسكرياً.

ثالثاًالأعمال المنتظرة:
الهدف الاستراتيجي العسكري من العملية:
“تدمير تدمير القوات المسلحة الأوكرانية، وتحويل الضربة الرئيسية إلى ماريوبول في محاولة للاستيلاء على مدينة رئيسية كبيرة، مع الاستمرار في محاولة السيطرة على الضفة الشرقية لنهر دنيبرو”

1- الأعمال المنتظرة:

  • نتيجة الخسائر الروسية الكبيرة (المعلن عنها وغير المعلن عنها) وسوء تقديرها لموقف وقدرات القوات الأوكرانية، وضعف إمدامتها اللوجيستية وومشاكل منظومة القيادة والسيطرة على قواتها، الأمور التي نتج عنها تعثر القوات الروسية وتحولها للدفاع على أكثر من محورفي مسرح العمليات الأوكراني، أتوقع عدم وجود عمليات تقدم برية واسعة لحين تصحيح الأخطاء الروسية واستعواض الخسائر والإمداد بقوات محترفة مدربة جيداً مع التوسع في استخدامها الأسلحة الذكية. كما أتوقع حينها أن تقوم القوات الروسية بقصف الأهداف الأوكرانية بالصواريخ والطائرات المسيرة مع تكثيف محاولاتها لاسقاط ماريوبول والاستيلاء عليها كمدينة رئيسية وبما يضعف الروح المعنوية للقوات الأوكرانية، واستخدام ذلك كورقة ضغط أقوى في المفاوضات الجارية. وفي تزامن، ستواصل القوات الروسية جهودها للوصول إلى كريفي ريه وعزل زابوريزهيا جنوباً.
  • من غير المرجح أن تستولي القوات الروسية على مدينتي كييف وخاركيف وميكولايف على المدى القريب.
  • من المحتمل أن تنتقل القوات الروسية إلى مرحلة القصف المطول للمدن الأوكرانية بسبب فشل الهجمات الروسية الأولية لتطويق كييف وغيرها من المدن الكبرى والاستيلاء عليها. وستواصل القوات الروسية شن ضربات جوية وصاروخية ضد أهداف مدنية وعسكرية في أنحاء أوكرانيا غير المحتلة في غياب عمليات برية هجومية.
  • رغم التجهيزات الهندسية وأعمال التحول للدفاع حول كييف، من المنتظر أن تواصل القوات الروسية شن قصفات المدفعية والقصفات الصاروخية مستهدفة وسط مدينة كييف.
  • ستواصل القوات الروسية جهودها للحد من نشاط القوات الأوكرانية في تشيرنيهيف وسومي بل وتقويض جهودهم دفاعاتهم النشطة تماماً.
  • من المحتمل ومع تصعيد المقاومة الأوكرانية في الأراضي التي تحتلها روسيا ومع استعادة جزء منها، أن تستمر القوات الروسية في التحول للدفاع على محاور هجوم أخرى بجانب محور كييف.
  • كما أتوقع أن تقوم عناصر المتطوعين/ المرتزقة السوريين والليبيين المرتبطين بـ “يفيجني بريجوزين” وعناصر “فاجنر” الروسية في 20 مارس بمحاولة اغتيال قيادات عسكرية وسياسية عليا أوكرانية ومنها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ، وأندريه يرماك ، ودينيس شميهال.

 

ثالثاًملاحظات هامة:

1- يبدو أن القفص الحديدى الذى دعم به الجيش الروسى بعض دباباته للحماية من صواريخ الجافلين التى يمكنها ان تنقض من الاعلى ليس مجديا بشكل كبير. فالاستخدام الاوكرانى لخليط من الامكانيات المضادة للدبابات سواء من الألغام والموانع المتفجرة والقاذف ستوجن بى الاوكرانى والجافلين الامريكى و اللاو البريطاني وغيرهم حقق اداء جيد أمام الدبابات الروسية التى تمتلك دروعا رد فعلية ومستشعرات انذار.

2- أهم هدية منحها بوتين لدول أوروبا والولايات المتحدة هي أن أوروبا التي نجح في الانقسام بين دولها وزيادة عدم وحدة الهدف بينهم، بل ونجح في الانقسام الداخلي داخل أهم دولها، كما نجح في زيادة بعد المسافة بينها وبين الولايات المتحدة وبريطانيا، اليوم أفسد بوتين كل نجاحاته حيث تقاربت الولايات المتحدة أكثر مع أوروبا، وتقرب الداخل في عدة دول أوروبية بعد انقسامه، وعادت أوروبا بالتعاون مع الولايات المتحدة، بقوة وبدرجة أكبر، للوحدة على هدف أمني واحد وعدو مشترك هو روسيا، بل وتوحدت (بوصلة الاتحاد الأوروبي) التي تمنح (خطة عمل طموحة لتعزيز سياسة الأمن والدفاع في الاتحاد الأوروبي بحلول عام 2030). في رأيي، ربما على أوروبا وأمريكا ستمنحا بوتين جائزة نوبل للحرب مقابل هديته العظيمة هذه.

3- بحثت في سبب مقتل خمس جنرالات روس من إجمالي حوالي 11 – 13 جنرالاً يقاتلون بقواتهم في مسرح العمليات في أوكرانيا، وتقريباً توصلت لسببين شديدي الخطورة أديا لمقتل بعض هؤلاء الجنرالات الخمس في الحرب:

ركزت القوات الأوكرانية على استهداف وسائل القيادة والسيطرة الميدانية الروسية، فيفقد القادة اتصالهم بالقوات الأمامية؛ بل وتفقد القيادات على الاتجاهات والمحاور المختلفة التواصل والتنسيق بينها خلال إدارة العمليات، وفي أوقات كثيرة تفقد القيادة العامة للقوات المسلحة الروسية التواصل مع قادة التشكيلات التعبوية والتكتيكية في مسرح العمليات. يحدث هذا في الوقت الذي أدي القتال فيه أيضاً لمقتل أعداد كبيرة من الضباط الأصاغر قادة الوحدات الفرعية الصغرى التي تقاتل في الخطوط الأمامية، مع تأكيد فكرة أن ضباط الصف الروس والضباط الأصاغر على السواء لا يملكون حس المبادرة ولا القدرة على اتخاذ القرارات في المواقف الطارئة منفرداً، فقد تعود أن يقول له قائده افعل كذا فيفعل دون نقاش يُذكر، ربما لقلة خبرة الضباط وعدم قدرتهم على إدارة النقاشات والتفهم السليم للمهام.

  • من جانب آخر، أدى قطع الاتصالات والسيطرة من قبل القيادات على وحداتهم الأمامية وعدم قدرة الضباط الأصاغر وضباط الصف على اتخاذ القرارات دون توجيه، إلى قيام القادة بلا استثناء بمختلف رتبهم وعلى مستويات كبيرة بالتحرك – من مراكز القيادة والسيطرة المعطلة – إلى الخطوط الأمامية لتوجيه مرؤوسيهم وإصدار الأوامر لهم (ما يفعلون وما لا يفعلون)، وخلال ذلك يتم استهداف القادة سواء بواسطة الكمائن أو القناصة أو النيران الكثيفة تجاههم .

وربما نخرج من ذلك بدرسين شديدي الأهمية ممكن لأي جيش في العالم التركيز عليهما، وهما:

  • أولاً: استمرار الاهتمام الشديد بغرس روح المبادأة والقدرة على المبادرة و التفكير بسرعة واتخاذ القرارات في المواقف الطارئة عند الضباط الأصاغر وضباط الصف؛ بل والجنود.
  • ثانياً: الأهمية الشديدة للحفاظ على التواصل المستمر بكافة الوسائل المتاحة بين القيادات والوحدات وإيجاد وسائل بديلة (القيادة والسيطرة).

* ملحوظة: ما وضحته هنا ليس للمقارنة بين روسيا وأوكرانيا، أو بين روسيا والولايات المتحة والناتو، ولا لتوضيح الوسائل المستخدمة في التنفيذ كالأقمار الصناعية وكافة سائل الاستخبارات التكنولوجية المتقدمة أو نوعية الأسلحة والذخائر ولا غيرها، ولكنه محاولة للوصول للأسباب الحقيقة لمقتل الجنرالات والدروس المستفادة من الموقف.

4- معظم القتال الدائر بين القوات على الأرض حتى الآن ليس قتالاً في المدن، ولكنه قتال في المناطق المفتوحة خارج المدن والذي ينطبق عليه قوانين زمعدلات القتال المعروفة في الأراضي المفتوحة مع فروقات بسيطة للغاية ترتبط بطبيعة الأرض والتي ما زالت متماسكة حتى الآن وبعضها مغطى بالجليد.

لواء دكتور سَــــيْد غُنــــيْم
زميل أكاديمية ناصر العسكرية العليا
رئيس معهد شؤون الأمن العالمي والدفاع – أستاذ زائر بالناتو والأكاديمية العسكرية ببروكسل

المصادر:
مصادر معلنة دولية.
مصادر خاصة.

شارك

administrator