دكتور سَــــيْد غُنــــيْم دكتوراه العلوم السياسية زميل أكاديمية ناصر العسكرية العليا، ورئيس معهد شؤون الأمن العالمي والدفاع

تبحث موسكو عن موارد بشرية إضافية لحربها في أوكرانيا، حيث تتزايد خسائر الجيش الروسي على الجبهة. ولذلك يحاولون العثور على جنود بين سكان البلدان المجاورة وكذلك الشباب والعمال المهاجرين لروسيا. مع الوضع في الاعتبار أن الكريملين لا يريد إفساد الأجواء قبل انتخابات 2024.

حيث يقوم الجيش الروسي بشكل متزايد بتجنيد مواطني الدول المجاورة والمهاجرين من آسيا الوسطى في صفوفه.

وقد ظهرت إعلانات تجنيد على الإنترنت منذ نهاية يونيو الماضي تستهدف سكان أرمينيا وكازاخستان . كما أنها تنال إعجاب ذوي الأصول الروسية الذين يعيشون في منطقة كوستاناي في كازاخستان.

ولإغراء المتطوعين والمرتزقة، توعد روسيا بمكافئة مالية في صورة وديعة بنكية قدرها 495000 فضلاً عن راتب شهري قدره 190000 روبل، فضلاً عن منحهم الجنسية الروسية. وهي مبالغ أعلى بكثير من متوسط ​​الرواتب في روسيا (حسب مراقبين).

وقد استهدفت موسكو مؤخراً أيضا العمال المهاجرين من آسيا الوسطى. ويوجد حالياً ما لا يقل عن ستة آلاف منهم في روسيا، ومن المحتمل أن يمثلوا مجندين محتملين للجيش الروسي.

ومع عدم جذب الأعداد الكافية لجأت السلطات الروسية إلى الإكراه في بعض الحالات. فعلى سبيل المثال، صادروا جوازات سفر عمال البناء الأوزبكيين الذين جاءوا للعمل في مدينة ماريوبول المحتلة بجنوب أوكرانيا وحاولوا إجبارهم على الانضمام إلى الجيش الروسي والذهاب للقتال.. والهدف من ذلك مواجهة الخسائر المتزايدة وتجنب المزيد من إجراءات التعبئة الداخلية التي لا تحظى بشعبية في الفترة التي تسبق الانتخابات الرئاسية عام 2024.

وأعلن نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ميدڤيديڤ يوم الأحد 03 سبتمبر 2023 أن الجيش الروسي قام بتجنيد حوالي 280 ألف جندي منذ بداية العام، بما في ذلك جنود الاحتياط.

ومع ذلك، وفقا لأعضاء لجنة الدفاع في مجلس الدوما، فإن هذا العدد غير كاف، وتخطط روسيا لتجنيد أكثر من 400 ألف جندي بنظام التعاقد، وذلك بحلول نهاية العام 2023.



 

شارك

administrator

استشاري الأمن الدوَلي والدفاع، رئيس معهد شؤون الأمن العالمي والدفاع، الإمارات العربية المتحدة، وأستاذ زائر في العلاقات الدولية والأمن الدولي في أوروبا وشرق آسيا، (مصري)