خلال محاضرته بالأكاديمية العسكرية الملكية البلجيكية ببروكسل

استشاري للأمن الدولي: الإجراءات المُتخذة ضد قطر ليست حصاراً ولكن «مقاطعة»

  • كتب محمد محمود فايد
لواء أ.ح. سيد غنيم .. خلال محاضرتيه بأكاديميتي دفاع حلف الناتو والعسكرية الملكية البلجيكية ببروكسل

نظمت الأكاديمية العسكرية الملكية البلجيكية ببروكسل، محاضرة بعنوان “دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تواجه تحدياتها الأمنية، مع إمكانية التعاون مع الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي”، وذلك في إطار اهتمام كل من الإتحاد الأوروبي وحلف الناتو بالتطورات السياسية والأمنية بمنطقتي الشرق الأوسط  وشمال أفريقيا باعتبارهما العمق الإستراتيجي الجنوبي لها .

ألقى المحاضرة اللواء أ.ح. سيد غنيم استشاري وأستاذ الأمن الدولي بالأكاديمية العسكرية البلجيكية ببروكسل وبأكاديمية دفاع الناتو بروما، أمام دارسي كليتي القادة والإدارة العليا البلجيكية ببروكسل، متضمناً نقاشات موسعة حول التحديات الأمنية وجهود دول المنطقة لمواجهة تلك التحديات وإمكانية التعاون مع الإتحاد الأوروبي والناتو لمجابهة هذه التحديات.. وقد حضر دارسون من دول الإتحاد الأوروبي والناتو، وكذا دول الجوار والشراكات الإستراتيجية معها منها دول عربية وأسيوية وأفريقية عدة.

أوضح »غنيم« خلال محاضرته ضرورة التعامل دولياً مع القضايا والأزمات الإقليمية بمعايير ثابتة متفق عليها دوليا دون ازدواجية، حيث أوضح بإيجاز الفرق بين المقاطعة والحصار، قائلاً إن “المقاطعة هي قطع جميع العلاقات والإمدادات والتحركات الجوية والبحرية والبرية وغيرها من قبل بلد أو أكثر معا على بلد آخر.

أما الحصار فليس فقط قطع جميع العلاقات والإمدادات والتحركات الجوية والبحرية والبرية وغيرها من قبل بلد أو أكثر معا على بلد آخر، ولكن أيضا منع البلدان الأخرى غير ذات الصلة من القيام بذلك تجاه بلد محاصر، حتى أن من أشكال الحصار منع أو تقييد حرية البلد الجاري حصارها نفسها أن تمارس أي نوع من العلاقات والاتصالات أو حتى التحركات الجوية الداخلية أو بالتبادل مع الدول الأخرى، وغير ذلك.

وضرب مثالا بالحصار الأمريكي الذي فُرض على ليبيا عندما لم تسمح الولايات المتحدة لليبيا باستخدام أجواءها لأي سبب من الأسباب”.

وأوضح «غنيم» أنه بناءا على ما سبق فإن الإجراءات المُتخذة ضد قطر لا تعد حصاراً ولكنها في إطار المقاطعة بمجالاتها، وعلى المجتمع الدولي مراعاة ذلك حالة تعامله مع الأزمة.

ووجه استشاري وأستاذ الأمن الدولي الحضور قائلاً: أطالب من خلالكم الإتحاد الأوروبي بضرورة إعادة النظر في قوانين تسليم المجرمين، وفي موقف اللاجئين السياسيين المقيمين ببلادكم، فمنهم الإرهابيين ومنهم الفاسدين، ومنهم من تسبب في خراب مجتمعاتهم ولم يكونوا يوما ضحيته.

وأضاف: “بالتأكيد ليس جميعهم مجرمون ولكن أيضا ليس جميعهم ضحايا أو براء من جرائمهم، حال قيامكم بإعادة النظر بتأني في موقف هؤلاء، ستجدوا منهم مئات لا يستحقون أموالكم ولا رعايتكم، وبتسليمهم لقضاء بلادكم أو بلادهم ستنعم بلادكم وبلادنا بالأمن والأمان.. وفي نهاية المحاضرة قدم «غنيم» أهم مقترحات التعاون مع الإتحاد الأوروبي والناتو لمواجهة التحديات في المنطقة .

22016290_10156612886763272_732576133_n

22054413_10156612886768272_564138077_n
22054660_10156612886743272_1764609661_n
22091583_10156612886758272_1133643963_n
شارك