تُعد بيلاروسيا من أهم الأصول الاستراتيجية لروسيا للأسباب التالية:
1. تشكل عمقاً دفاعياً غربياً لروسيا وحاجزاً بينها وبين دول الناتو في شرق أوروبا.
2. توفر ممراً عسكرياً مباشراً نحو شمال أوكرانيا، ومنها انطلقت القوات الروسية باتجاه كييف في بداية حرب 2022.
3. تسمح بنشر قوات وصواريخ وأنظمة إنذار مبكر روسية بالقرب من أوكرانيا ودول الناتو.
4. تمثل جزءاً أساسياً من شبكة الردع النووي الروسية بعد نشر أسلحة نووية تكتيكية روسية على أراضيها.
5. خسارتها سياسياً ستقرب حدود الناتو مئات الكيلومترات من العمق الروسي وتقوي من الجبهة الأوكرانية، وعلى الأقل ستؤمن جانبها الشمالي.

إذا ابتعد أليكسندر لوكاشينكو عن فيلاديمير بوتن فعلاً، فسيكون ذلك من أكبر الانتكاسات الجيوسياسية لروسيا منذ انهيار الاتحاد السوفيتي، وقد يؤدي إلى الآتي:
1. فقدان روسيا منصة عسكرية حيوية على حدود أوكرانيا والناتو.
2. تراجع الضغط العسكري الروسي على الجبهة الشمالية لأوكرانيا.
3. نجاح الغرب في استقطاب بيلاروسيا تدريجياً سياسياً واقتصادياً.
واقعياً، لوكاشينكو يعتمد بدرجة كبيرة على الدعم الأمني والاقتصادي الروسي، حيث إن مؤسسات الجيش والأمن البيلاروسية مرتبطة بروسيا بشكل عميق، وإذا قلت هذه الاعتمادية سيحاول لوكاشينكو في البداية لعب دور الوسيط بين روسيا وأوروبا، ثم تدريجيا وحالة التأكد من ضعف بوتن تدريجيًا ستتخلى بيلاروسيا عن روسيا.
واعتقد أن أوروبا تحاول التقارب مع لوكاشينكو منذ فترة.
دكتور سيد غنيم