“أوكرانيا تريد إنهاء الحرب الآن وليس لاحقًا، ومستعدة لوقف كامل وغير مشروط لإطلاق النار، وكذلك لترتيبات جزئية تخص الطاقة والغذاء”.
أولًا: قراءة دقيقة للتصريح:
- “أوكرانيا تريد إنهاء الحرب”: تأكيد للموقف الأوكراني المعلن، وفي الوقت نفسه رد على الطرح الروسي الذي يُحمّل كييف مسؤولية تعطيل مسار السلام.
- “وقف كامل وغير مشروط لإطلاق النار الآن وليس لاحقًا”: تتمسك كييف باستراتيجية واضحة، وهي وقف القتال أولًا، ثم التفاوض على التسوية، بدلًا من اشتراط حسم القضايا السياسية والإقليمية قبل وقف إطلاق النار.
- “ترتيبات جزئية تخص الطاقة والغذاء”: تطرح كييف مسارًا تدريجيًا إذا تعذر الوقف الشامل، يبدأ بهدن قطاعية، خاصة وقف استهداف منشآت الطاقة وتأمين الغذاء والممرات البحرية، ويمكن البناء عليها في مفاوضات أوسع.
ثانيًا: الأبعاد:
- دبلوماسيًا: تحرك محسوب يضع كييف في موقع الطرف المستعد لوقف القتال، وينقل جزءًا مهمًا من الضغط السياسي إلى موسكو لتحديد موقفها من وقف غير مشروط لإطلاق النار.
- تفاوضيًا: تُظهر مرونة أوكرانية في آليات خفض التصعيد، وليس بالضرورة في شروط التسوية النهائية. فالقبول بهدن جزئية لا يعني قبولًا بالشروط الروسية أو تنازلًا عن المواقف المتعلقة بالأرض والأمن.
- استراتيجيًا: ينتقل جوهر الخلاف إلى ترتيب خطوات إنهاء الحرب: هل يتوقف القتال أولًا ثم تبدأ مفاوضات التسوية، أم تُحسم عناصرها الرئيسية قبل وقف القتال؟ موقف موسكو من هذه المعادلة سيكون مؤشرًا مهمًا على جدية فرص التفاوض.
ثالثًا: الرأي:
تكمن أهمية التصريح في أنه يؤكد موقفًا أوكرانيًا قائمًا منذ مارس 2025، دون أدنى تحول في الموقف الأوكراني، وهو “وقف إطلاق النار أولًا، ثم التفاوض”.
أما الجديد نسبيًا فهو إبراز الاستعداد لهدن جزئية في الطاقة والغذاء إذا تعذر الوقف الشامل، بما يمنح كييف مرونة تفاوضية أكبر ويتقاطع مع المساعي الأمريكية لخفض التصعيد.